الثلاثاء 16 أبريل 2024

أردوغان ولعنة غزة

أردوغان

"لعنة غزة" هي من تكون وراء هذه "اللطمة" القوية في وجه الرجل الذي كان قبل سنوات زعيمًا للتيار الإسلامي في العالمين الإسلامي والعربي

ⓒ رويترز
كاتب صحفي

لعل أبرز نتيجة تكون قد خرجت بها تركيا في أعقاب الهزيمة المذلة التي تعرض لها أردوغان وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية الأخيرة، هو أن “لعنة غزة” هي من تكون وراء هذه “اللطمة” القوية في وجه الرجل الذي كان قبل سنوات زعيما للتيار الإسلامي في العالمين الإسلامي والعربي، فقد سوق أردوغان كلاما فارغا كثيرا لنصرة غزة دون فعل يذكر، بل إنه تورط في ما يمكن وصفه بالنفاق البائن بين تصريحات تؤيد الفلسطينيين من جهة، مقابل مواصلة تركيا الأردوغانية تصديرها للخضار والسلاح للكيان المجرم، الأمر الذي أحدث صدمة كبيرة داخل طيف واسع من أتباع أردوغان، الذين يبدو أنهم قرروا في النهاية معاقبة “الخليفة المزيف” بالتصويت لفائدة “حزب الرفاه” الإسلامي الذي دعا لتدخل الجيش التركي في غزة لحمايتها، وهو ما استغله الحزب الجمهوري جيدا ليفوز بهذه الانتخابات.

الفايدة:

أن مصير أردوغان إذا لم يسارع إلى تغيير سياسته “المائعة” خاصة تجاه معاناة الفلسطينيين، بقطع علاقاته نهائيا مع الصهاينة، والتحرك عسكريا ضد “إسرائيل” ولو بالطريقة الإيرانية في المنطقة، فإنه سينتهي به المطاف إلى مزبلة التاريخ، بعد أن كان في يوم من الأيام أمل مئات الملايين من المسلمين في العالم.

والحاصول:

ليس أردوغان وحده، من سيكون ضحية مباشرة لـ”لعنة غزة”، فهناك الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية ممن خذلوا أهل غزة، ووقفوا إما متفرجين على المجزرة أو عاجزين أو متخاذلين، والذين سيدفعون بدورهم الثمن بشكل أو بآخر، إن لم يكن عبر الانتخابات، فسيكون العقاب عبر ثورات جديدة متجددة، قد تضرب مرة أخرى المنطقة في السنوات المقبلة بطريقة أكثر تدميرا مما حدث مع “ثورات الربيع العربي” السابقة.

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top