الأحد 21 أبريل 2024

تناقضات بيدرو سانشيز

بيدرو سانشيز

فليفعلها سانشيز ويعترف بالدولة الفلسطينية فعليًا عندها يمكن تجاوز تناقضاته وإدراجه ضمن الذين يدرأون بالحسنة (الفلسطينية) السيئة (الصحراوية).

ⓒ وكالة الأنباء الإسبانية
كاتب صحفي

مع إعلان بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية عزمه الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالتنسيق مع بعض الدول الأوروبية، بعكس رفض الفرنسي ماكرون والألماني شولتز، يكون هذا السياسي الإسباني الكبير، قد أوقع نفسه من حيث يدري أو لا يدري في تناقضات كبرى، من حيث كونه المسؤول الإسباني الأول الذي تجرأ تحت وقع “ابتزازات المخزن” المعروفة، في إنكار وجود دولة الصحراء الغربية بانخراطه في مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط لتصفية القضية الصحراوية، وهو ما يجعل سانشيز في وضع لا يحسد عليه، حول هل يقف الرجل إلى جانب القضايا العادلة فعلا، ومع استقلال الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، أم أنه مجرد “ممثل” بدرجة “بهلواني” لا يدري على أي قدم يقف؟.

الفايدة:

إنه رغم الخطوة الشجاعة التي اتخذها سانشيز في رفض الجرائم الصهيونية في غزة، والتي تستحق بالفعل الإشادة والتنويه، إلا أن استمراره أو عدم قدرته على التخلص من “اتفاقه الملغم” مع المخزن حول اغتيال حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، خاصة وأن إسبانيا هي دولة الاحتلال، وموقفها يشكل فارقا كبيرا في المعادلة الصحراوية، يقلل كثيرا من أهمية موقفه الجيد من القضية الفلسطينية، ويدفعنا للاعتقاد أنه قد لا يكون موقفا “مبدئيا” بقدر ما هو بزنسة سياسية بالنظر إلى أن من يدفع بقوة للاعتراف بالدولة الفلسطينية هم الأحزاب المشاركة في تحالفه الحكومي وليس بالضرورة بيدرو سانشيز نفسه.

والحاصول:

ومع ذلك، فليفعلها سانشيز ويعترف بالدولة الفلسطينية فعليا، ويجعل إسبانيا بذلك أول دولة غربية تقوم بهذا الاعتراف التاريخي، وعندها يمكن تجاوز تناقضات سانشيز، وإدراجه ضمن الذين يدرأون بالحسنة (الفلسطينية) السيئة (الصحراوية).

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top