الاثنين 22 يوليو 2024

“قرار إسباني” يطيل سيطرة الجزائر على سوقها الغازي

إسباني

الجزائر تحتل صدارة مموني إسبانيا بالغاز

ⓒ ح.م
  • الجزائر أكبر مورد غازي لإسبانيا منذ بداية 2024

يبدو أن السيطرة الجزائرية على سوق الغاز الإسباني ستسمر لفترة طويلة، نظرًا لاعتماد مدريد لقرارات في مجال الانتقال الطاقوي ستكون بمثابة هدية للجزائر، في ظل سعيها لاعتماد مزيج طاقوي نظيف والتخلي عن الطاقة النووية.

وأبرزت صحيفة “إل ناسيونال كات” الإسبانية، الاثنين، أنه ورغم انزعاج الحكومة الجزائرية من قرارات رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بخصوص ملف الصحراء الغربية، إلا أنها تعي أنه أعد لها في نفس الوقت هدية ستكون هي المستفيد الأكبر منها لوقت طويل.

وأوضحت الصحيفة، أن المساعي الإسبانية لوضع حد لصناعة الكهرباء عبر المفعلات النووية آفاق 2035، سيخلق حاجة جديدة لإسبانيا من الكهرباء ما يتطلب سدها عبر مصادر أخرى لن تكون سوى الغاز القادم من الجزائر.

وأوضح المصدر، أنه ورغم برامج الطاقات البديلة التي تعتزم مدريد الاعتماد عليها في ذلك الوقت، إلا أنها لن تكون كافية خصوصًا في فترات التوقف حيث ستحتاج إلى مصدر دائم لتعويض فترات انقطاع إنتاج الطاقة عبر الرياح أو الطاقة الشمسية في ظل قلة إمكانيات التخزين.

وشددت الصحيفة على أن الحكومة الجزائرية تعي هذا جيدًا، وقد أكدته عبر وزير الطاقة محمد عرقاب، حين صرح بأن الغاز يبقى “عنصرًا أساسيًا في التحول الطاقوي باعتباره مصدرًا منخفض التلوث ووقودًا ضروريًا”، مؤكدة في ذات السياق على أن الجزائر تتمتع بمكانة جيدة كمورد لأوروبا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وأكدت “إل ناسيونال كات” على أن إسبانيا لن يكون لها خيار بديل عن الجزائر لضمان استمرار إمدادات الغاز، مردفة “الجزائر أصبحت بالفعل موردًا رئيسيًا لكنها ستصبح أكثر من ذلك وليس بسبب وضعنا كقوة إعادة التوزيع وإعادة التوزيع التي تزود أوروبا بأكملها بالإمدادات، ولكن بسبب ضرورتنا الخاصة”.

وتابعت الصحيفة أن الجزائر هي واحدة من أكثر الدول استقرارًا في العالم العربي، وتعرف جيدًا أنه من بين جميع البدائل المتاحة لإسبانيا لتزويد الغاز، أنها أفضل البدائل، كما أنها تملك أكبر احتياطي للغاز في إفريقيا، والرابع عالميًا.

وأبرزت أن الجزائر “ستحصل ديونها” بسبب قرارات حكومة سانشيز في ملف الصحراء الغربية، حيث تعي أن إسبانيا ستضطر للاعتماد على غازها، مشيرة إلى أن الرد الجزائري حول أزمة الدبلوماسية الحالية سيكون طويل الأمد ولن يتوقف في القرارات الأخيرة.

هذا وتواصل الجزائر سيطرتها على سوق الغاز الإسباني، باعتبارها أكبر مورد لمدريد بهذه المادة الحيوية، الأمر الذي أكدته بيانات شركة “إناغاز” لواردات إسبانيا من الغاز خلال شهر ماي.

واحتلت الجزائر صدارة مموني إسبانيا بالغاز، بعد توريدها لـ36.3 في المائة من حاجيات البلد الإيبيري خلال ذات الشهر، بما يعادل 10267 غيغاواط ساعي، منها 8791 غيغاواط عبر الأنابيب، و1477 غيغاواط عبر السفن كغاز سائل.

وتمكنت الجزائر مجددًا من تجاوز كل من صادرات الغاز الروسية إلى إسبانيا، التي بلغت شهر ماي الماضي 6416 غيغاواط ساعي بما يعادل 22.7 في المائة من واردات إسبانيا، وكذا الأمريكية التي لم تتجاوز 13.8 من حجم السوق الإسباني.

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top