السبت 20 يوليو 2024

اليوم الأول من “البكالوريا”.. مواضيع في متناول الجميع

البكالوريا

مر اليوم الأول من امتحان شهادة البكالوريا 2024 بسلام ولم يعكر صفوه حالات تسريب للمواضيع كما حدث في السنوات الفارطة

ⓒ ح.م
  • أكثر من 860 ألف مترشح يجتازون الشهادة في ظروف تنظيمية ناجحة
صحافية

شرع الأحد، أزيد من 860 ألف مترشح في امتحانات شهادة البكالوريا للسنة الدراسية 2024/2023 عبر كامل التراب الوطني، ومثل عدد المترشحين الأحرار 36.23 في المائة، موزعين عبر 2869 مركز إجراء، وفق إجراءات ترتيبية وتنظيمية مشددة لإحباط محاولات الغش وتسريبات المواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومر اليوم الأول بردا وسلاما، على وزارة التربية الوطنية، حيث لم تسجل أي تسريبات أو نشر للمواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أجمع التلاميذ في مختلف الشعب على سهولة المواد التي امتحنوا فيها في هذا اليوم، في حين عمدت السلطات إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي وتقليل سرعة تدفق الإنترنت بالرغم من أنها وعدت بعدم قطعها.

كما مر اليوم الأول من امتحانات شهادة البكالوريا في أجواء استثنائية ناجحة ميزها التنظيم المحكم والارتياح الكبير للمترشحين، الذين التحقوا بمراكز الإجراء في ساعة مبكرة، لتجنب التجمعات والاحتكاك عند الدخول، أين تم استقبالهم من قبل المؤطرين الذين حضروا بقوة، وتوجيههم مباشرة إلى قاعات الامتحان.

مواضيع الامتحانات “أثلجت” صدور المترشحين

وامتحن التلاميذ في اليوم الأول في مادتي اللغة العربية والعلوم الإسلامية لجميع الشعب ومادة القانون لشعبة تسيير واقتصاد، وقد أجمع التلاميذ في مختلف الشعب على سهولة مادة اللغة العربية، واعتبروا الامتحان الأول الذي اجتازوه فاتحة خير عليهم.

وتنقلت “الإخبارية” إلى بعض مراكز إجراء امتحانات شهادة البكالوريا، بالعاصمة حيث رصدت الأجواء العامة التي مرت فيها الامتحانات.

سيرين اجتازت امتحان البكالوريا شعبة علوم تجريبية، صرحت والارتياح باد على وجهها بأن الاختبار الأول مر في أجواء جيدة، وكان في المتناول وأغلب الأسئلة تم دراستها، كما أكد تلاميذ شعبة اللغات الأجنبية أن امتحان اللغة العربية ليس بالسهل الممتنع وليس بالصعب أي تلميذ تعب واجتهد يستطيع الإجابة.

وهو الانطباع نفسه الذي سجلناه وسط تلاميذ شعبة آداب وفلسفة الذين أجمعوا على سهولته، وخاصة موضوع القضية الفلسطينية، وتم التركيز على الفصلين الأول والثاني، مؤكدين أنه في متناول الجميع، وحتى الأسئلة كانت مُباشرة ويمكن التجاوب معها بسهولة تامة.

وأكد أساتذة مادة اللغة العربية أن الأسئلة التي طرحت على المترشحين في اليوم الأول من امتحان شهادة البكالوريا، في مادة اللغة العربية في جميع الشعب لم ترد صعبة، وإنما جاءت في متناول المترشح المتوسط، وتم التركيز على الكتاب المدرسي حيث بنيت المواضيع على نشاط النص التواصلي.

غياب المكيفات الهوائية عبر مراكز الامتحانات الرسمية في الجنوب

كشفت مصادر تربوية أن التلاميذ بولايات الجنوب اجتازوا اليوم الأول من امتحانات شهادة البكالوريا في ظروف صعبة للغاية بسبب ارتفاع درجة الحرارة بهذه الولايات خاصة في ظل تعذر تشغيل المكيفات الهوائية.

وأكدت المصادر ذاتها أن قاعات إجراء الامتحان كانت تشبه الأفران لعدم تشغيل المكيفات بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والتي حالت دون تشغيلها مع بداية الامتحان، حيث أكدت مصادرنا أن التلاميذ اجتازوا أول يوم من البكالوريا في قاعات إجراء تقارب درجة حرارتها 50 درجة مئوية خاصة خلال الفترة الثانية من الامتحان.

أولياء التلاميذ ينتظرون أبناءهم أمام مراكز الامتحان

وشهدت مراكز إجراء امتحان شهادة البكالوريا إقبالا كبيرا لأولياء التلاميذ المترشحين، الذين تجمهروا أمام مراكز الامتحان، لانتظار أبنائهم طيلة الفترة الصباحية وحتى المسائية كنوع من الدعم المعنوي والنفسي.

ودعا مختصون في المجال التربوي، إلى ضرورة المرافقة النفسية للتلاميذ في فترة الامتحانات من طرف الأولياء في الحدود، على نحو يخفف ويمتص قدرا من الضغط والتوتر من خلال النصائح والتوجيهات الموجهة لأبنائهم، لا بزيادة الضغط وإرغامهم على التحصيل الجيد فوق قدراتهم، أو الانفعال بشكل هستيري كالبكاء مثلا تحت أعين الأبناء، إذا علموا بصعوبة الأسئلة.

لا تسريبات أو نشر للمواضيع وتوقيف 3 مترشحين بتهمة الغش

ومر اليوم الأول من امتحان شهادة البكالوريا 2024 بسلام ولم يعكر صفوه حالات تسريب للمواضيع كما حدث في السنوات الفارطة، وكما كان متوقعا ولتفادي حالات الغش خلال امتحان البكالوريا، عمدت السلطات إلى حجب مواقع التواصل الاجتماعي لليوم الأول  خلال الساعات الأولى بعد انتشار ظاهرة الغش وتسريب المواضيع عبر الشبكة العنكبوتية.

وتم توقيف مترشحين اثنين للبكالوريا بتهمة الغش بمركز الأحرار بمدينة بريكة ولاية باتنة، كما تم توقيف مترشح ثالث من مركز الطاهر مسعودان بمدينة باتنة، بعد اكتشاف مصالح الأمن أنه محل بحث في قضية سابقة.

وقد استحال ومنذ بداية امتحان شهادة البكالوريا تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”إكس (تويتر سابقًا)” و”إنستغرام” سواء عبر شبكات الجيل الرابع أو شبكة “الإنترنت عالي التدفقADSL ” لتفادي حالات الغش التي ضربت مصداقية الامتحان خلال السنوات الماضية.

وعبّر الجزائريون عن استيائهم للجوء السلطات لقطع الإنترنت، بهدف منع الغش في امتحانات شهادة البكالوريا، وانقسم الشارع بين طرف منتقد للقرار ووصفه بـ”الكارثة الاقتصادية”، وآخرين يؤكدون أنه لابد منه في ظل تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات وتسريب الأسئلة.

للإشارة، بلغت نسبة النجاح في امتحان شهادة البكالوريا العام الماضي 50،63 في المائة على المستوى الوطني.

الإجراءات الردعية قللت من الغش وقطع الإنترنت ليس حلا

قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “إينباف”، صادق دزيري، إن تراجع ظاهرة الغش في الامتحانات الرسمية، في السنوات الأخيرة خاصة امتحان شهادة البكالوريا راجع إلى الأساليب الردعية التي اتخذتها الحكومة والتي وصلت إلى حد سلب الحرية والمتمثلة في عقوبات السجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامات مالية.

وأوضح دزيري في تصريح لـ”الإخبارية” أن امتحانات شهادة التعليم المتوسط لم يتم فيه قطع الإنترنت، حيث تم تسجيل حالتي غش، لتضطر بعدها الوزارة العودة إلى قطع الإنترنت.

وأفاد النقابي، أن قطع الإنترنت طيلة أيام إجراء الامتحانات، ليس حلا، خاصة وأن هذه العملية تؤثر بالسلب على الاقتصاد الوطني، واقترح الذهاب إلى وضع أجهزة تشويش على مستوى مراكز إجراء الامتحانات، لمنع أي تسريب أو التواصل مع المحيط الخارجي وهذا لتفادي تحويل المواضيع، يقول المتحدث كل هذه الأمور الردعية من شأنها أن تعطي مصداقية أكثر.

وأضاف رئيس نقابة “إينباف”، أن الهاتف النقال أصبح قانونيا ممنوع إدخاله إلى مراكز إجراء الامتحانات، مشيرا إلى أن كل مترشح يضبط بحوزته هاتف نقال يعتبر محاولة غش وبالتالي يتم معاقبته وإقصاؤه مباشرة، سواء استعمله أم لم يستعمله، لأن المترشحين يدركون تماما أنه يمنع منعا باتا إدخال الهاتف إلى مراكز إجراء الامتحانات.

من جانبه، أكد عمورة بوعلام، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “الساتاف”، تراجع ظاهرة الغش في الامتحانات الرسمية خاصة امتحان شهادة البكالوريا، الذي كان يسجل فيه تسريبات للمواضيع مباشرة بعد توزيع الأوراق، إلا أنه في السنوات الأخيرة انخفضت الظاهرة بشكل كبير وهذا بفضل جهود الوزارة الوصية والإجراءات الردعية المتمثلة في عقوبات صارمة لكل من سولت لهن فسه محاولة غش.

وقال عمورة في تصريح لـ”الإخبارية”، أنه في السنوات الأخيرة تراجعت ظاهرة الغش بشكل كبير، بسبب الإجراءات الردعية المتخذة، مشيرا إلى أنه في السابق كانت مواقع التواصل الاجتماعي تضخم الأمور وهي من ساهمت في انتشارها بشكل كبير.

وأضاف المتحدث ذاته أن حالات الغش هي في زوال والدليل هو تراجعها في السنوات الأخيرة، مستنكرا في الوقت ذاته قطع الإنترنت لساعات كثيرة، متابعا أنه كان من المفروض قطعها في الساعات الأولى فقط.

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top