الثلاثاء 16 يوليو 2024

السيادة الإسبانية بمجال الطاقة مرهونة في “الجزائر”

الإسبانية

صحيفة "إلبايس" الإسبانية تؤكد بأن مدريد تعول على الهيدروجين الأخضر لتقليل الاعتماد على الغاز الجزائري

ⓒ ح.م
  • الغاز الجزائري شكل 30 في المائة من إجمالي ما استوردته مدريد خلال 2023

اصطدمت التوقعات الإسبانية بخصوص مساعي التحرر من الغاز الجزائري بواقع صعب، تم التأكيد فيه أنه وبحلول عام 2030 لن تتمكن إسبانيا سوى من استبدال 16 في المائة من الغاز الجزائري بالهيدروجين الأخضر، ما يجعل سيادة مدريد الطاقوية مرهونة في الجزائر.

وأفادت صحيفة “إلبايس” الإسبانية، في تقرير لها، الأحد، بأن إسبانيا تعول على الهيدروجين الأخضر لتقليل الاعتماد على الغاز الجزائري، مشيرة إلى أن مدريد ولتحقيق هذا الهدف، خصصت مجموعة من المشاريع، في خمس مدن رئيسية، رغم أن الواقع لا يتوافق مع الطموحات.

وتابعت الصحيفة، أن الغاز الجزائري شكل 30 في المائة من إجمالي ما استوردته إسبانيا من الغاز السنة الماضية، 95 تيراواط منها كغاز طبيعي و21.5 تيراواط كغاز سائل، مشيرة إلى أنه وفي حال استبداله بالهيدروجين الأخضر، فهذا يعني توليد حوالي 18 جيجاوات من المحللات الكهربائية، ما يتطلب 8 آلاف ساعة عمل وطاقة متجددة طوال العام.

ونقلت “إلبايس” تصريحات لمدير شركة “ايباكس 35” قال فيها، أن إسبانيا تستورد من الجزائر 100 ألف جيغاواط ساعي سنويًا، مشيرًا إلى أنه وفي حال استبدال الهيدروجين الرمادي المنتج بحرق الغاز بنظيره الأخضر سيتم تخفيض الاعتماد على الغاز الجزائري بنسبة 30 في المائة.

إلا أن أحد المسؤولين التنفيذيين بذات الشركة، أكد لـ”إلبايس”، أنه وبحلول عام 2030 سيكون هناك، على الأكثر، 3 جيجاوات من المحللات الكهربائية في إسبانيا، والتي يمكنها أن تحل محل 16 في المائة من الغاز الطبيعي الجزائري فقط.

وأكدت الصحيفة الإسبانية،على أن المخططات الطاقوية لإسبانيا، لا تغفل الواقع الجيوسياسي حيث تفرض الجغرافيا منطقها، وتؤكد على وضع الجزائر كعنصر أساسي، خصوصًا مع التوترات السياسية الأخيرة والأزمة التجارية بين البلدين المستمرة إلى الآن بسبب تغيير إسبانيا لموقفها من الصحراء الغربية، كما تؤكد الأرقام أن سيادة إسبانيا لا تزال مربوطة في الجزائر.

ويعزز هذا الواقع، الارتفاع الكبير لصادرات الغاز الجزائرية إلى السوق الإسبانية منذ بداية السنة الجارية، بلغت ذروتها في شهر أفريل حين استحوذت الجزائر على 46.1 في المائة من الواردات الغازية الإسبانية.

وترى إسبانيا أنها خسرت الكثير بسبب أزمتها مع الجزائر، خصوصًا في مجال الطاقة، رغم أن الجزائر بقيت موردًا موثوقًا للسوق الإسباني بالغاز، إلا أن نظرة مدريد كانت أبعد من ذلك حيث كانت تعول على التحول لقطب أوروبي للغاز والتحول الطاقوي.

إلا أن تلك المخططات الإسبانية لم تجد لها طريقًا للتنفيذ بعد الأزمة، مع تفضيل الجزائر لإيطاليا لتكون معبرًا أساسيًا للغاز ومشاريع الهيدروجين الأخضر، مع أوروبا، ضمن مخطط ضخم للتحول الطاقوي تعول عليه “بروكسل” لتخفيض انبعاث الغازات المحترقة على المدى المتوسط والبعيد.

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top