السبت 20 يوليو 2024

الأدبيون والعلميون في نفسية عالية وتفاؤل كبير بالنجاح

البكالوريا

مترشحو البكالوريا تنفسوا الصعداء في امتحانات اليوم الثالث

ⓒ ح.م
  • الأساتذة يؤكدون أن الأسئلة لم تخرج عن إطار المقرر الدراسي
صحافية

عاد الأمل لمترشحي امتحانات البكالوريا في يومهم الثالث، فالأدبيون والعلميون خرجوا، الثلاثاء، من مراكز إجراء الامتحان متفائلين، حيث تنفسوا الصعداء بعد أن أكدوا أن مادتي العلوم الطبيعية بالنسبة للعلميين كانت في متناول الجميع، وهو الأمر نفسه بالنسبة للأدبيين الذين أجمعوا على سهولة مادة الفلسفة، فيما وصف التلاميذ الحراسة بالمشددة بتكليف 3 أساتذة لحراسة كل قسم، مع تشديد الرقابة بخصوص مبررات الخروج التي تقتضي التوقيع على وثيقة قبل التوجه إلى دورات المياه.

كان طلبة البكالوريا على موعد مع اليوم الثالث من الامتحانات، حيث امتحن طلبة العلوم والعلوم التجريبية في مادة العلوم الطبيعية، وطلبة تسيير واقتصاد في مادة التسيير المحاسبي والمالي، وخرج المترشحون من قاعات الامتحانات متفائلين نظرا لطبيعة الأسئلة التي كانت في متناول الجميع، فلم يتم تسجيل إغماءات وسط المترشحين عكس السنوات الماضية، كما غادر طلبة الآداب بمعنويات مرتفعة لأن حسب الكثير من المترشحين كانت مواضيع مادة الفلسفة سهلة.

وسجلت، معظم مراكز الإجراء وطنيا، التحاقا قياسيا للمترشحين، الذين ملأوا قاعات الامتحان في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا، بعدما شرعوا في الالتحاق بمراكزهم في ساعة مبكرة، بدءا من الساعة السادسة و45 دقيقة، لكي يتفادوا التجمعات والاحتكاك فيما بينهم خاصة عند الدخول.

المترشحون العلميون متفائلون

وتنقلت “الإخبارية” إلى بعض مراكز الامتحان وتحدثت إلى المترشحين والأساتذة حول الجو العام الذي ساد المواد التي امتحن فيها الطلبة وطبيعة المواضيع التي تم اختيارها هذه السنة.

وتباينت آراء مترشحي الشعب العلمية في امتحانات شهادة الباكالوريا حول طبيعة أسئلة مادة العلوم الطبيعية التي اعتبرها القليل منهم أنها كانت معقدة وغامضة وطويلة جدا، مقارنة بالتوقيت الذي اعتبره المترشحون قصيرا، فيما أكد آخرون أن الأسئلة كانت ضمن الدروس المقررة في البرنامج الدراسي وأن التمارين تم تناولها.

وأكد بعض مترشحي شعب العلوم التجريبية الذين التقتهم ”الإخبارية” أمام مداخل ثانوياتهم أن أسئلة هذه المادة أفقدت تركيزهم، وكانت أصعب من امتحانات السنة الماضية، وهو ما ذهب إليه المترشح نبيل الذي قال ”لقد كنت متخوفا من هذه المادة التي حضرت لها جيدا خلال العام الدراسي، ولا أخفي عنكم، الموضوعان كانا صعبين وأنا اخترت الموضوع الثاني الذي كان أسهل قليلا من الأول”.

من جهة أخرى، أبدى مترشحون آخرون ارتياحهم ورضاهم لعدم خروج مواضيع هذه المادة عن المقرر الدراسي، حيث أكدت في هذا الصدد إحدى المترشحات أن المواضيع التي تم طرحها في هذه المادة اتسمت بالسهولة وأنها لم تصادف أي صعوبات أو مشاكل في حل التمارين وهو ما شاطرته فيها زميلتها، حيث أكدت أن امتحان العلوم الطبيعية أسهل من امتحانات فصول السنة وأن الذين اشتكوا من الأسئلة لم يراجعوا دروسهم”.

وفي السياق نفسه، أكد أحد الأساتذة لـ”الإخبارية” أن مادة العلوم الطبيعية كانت في متناول جميع التلاميذ وأن الأسئلة لم تكن خارج نطاق المقرر الدراسي، متسائلة ”إن لم تكن الأسئلة طويلة لماذا نسميها إذن شهادة الباكالوريا؟”، حيث تناولت دروس الفصل الدراسي الأول، الأمر الذي بعث الطمأنينة في نفوس الممتحنين، خاصة عقب إلغاء بعض الدروس، بسبب الوضعية الوبائية.

مادة الفلسفة في متناول الجميع

أجمع المترشحون لامتحانات شهادة البكالوريا دورة جوان 2024 على سهولة امتحان الفلسفة، حيث بدا التفاؤل على وجوههم في انتظار عقبة التاريخ والجغرافيا المقرر إجراؤها اليوم.

وغادر المترشحون لشعبتي “آداب وفلسفة”، و”لغات أجنبية”، متفائلين بسبب طبيعة الأسئلة التي كانت في متناول المترشح المتوسط، إذ أثلجت صدورهم وبعثت الأمل في أنفسهم لنيل شهادة البكالوريا بطعم “كورونا”.

وأعرب العديد من المترشحين لشعبتي “آداب وفلسفة”، و”لغات أجنبية” الذين تحدثنا إليهم، عن ارتياحهم للظروف والأجواء التي سادت ثالث أيام الامتحانات، مؤكدين أن الأسئلة كانت سهلة وفي متناول الجميع، آملين في أن تكلل مجهوداتهم بالنجاح حاملين معهم الكثير من الثقة والأمل بالرغم من الضغوط النفسية وحالة القلق الطبيعية التي كانت تتملكهم.

وهو ما أكدته سليمة التي كان يحدوها أمل كبير في نيل هذه الشهادة التي اعتبرتها تأشيرة ستسمح لها بتحقيق ما تتمناه في مستقبلها الدراسي، حيث أعربت عن رغبتها في الدخول إلى المدرسة العليا للصحافة، مضيفة أن أسئلة الفلسفة كانت سهلة وهو ما ضاعف من ثقتها في نفسها خاصة وأنها تمكنت من الإجابة على السؤال المتعلق بالسياسة والأخلاق، آملة في في أن تكون أسئلة امتحان التاريخ والجغرافيا في نفس المستوى.

مترشحو تقني رياضي وتسيير يعوضون نقاط الرياضيات في مادتي الهندسة والتسيير

الانطباع نفسه وجدناه لدى مترشحين آخرين في شعبتي تقني رياضي وتسيير واقتصاد، حيث أكدوا أن الأسئلة كانت في متناول الجميع ولم تخرج عن سياقها الاعتيادي حيث قالت نعيمة مترشحة في شعبة تسيير واقتصاد “في البداية شعرت بقليل من الخوف والقلق لكني بمجرد أن اطلعت على أسئلة مادة التسيير المحاسبي والمالي استرجعت هدوئي واخترت الموضوع الأول الذي كان سهلا وفي متناول الجميع، أما الثاني فكان صعبا جدا”، مشيرة إلى أن المترشح الذي حضر جيدا للامتحان لن يجد صعوبة في الإجابة عن تلك الأسئلة التي لم تخرج عن المقرر الدراسي.

أما المترشحة دلال في شعبة تقني رياضي فقد أكدت أن مادة هندسة مدنية كانت في متناول الجميع وهي جد متفائلة خاصة وأن معامل المادة 7.

آمال في أن تكون أسئلة المواد المتبقية أسهل

ولم يتوان العديد من المترشحين الذين تقربنا منهم في التعبير عن قلقهم من أسئلة الامتحانات المتبقية والتي قد تحمل معها مفاجآت أكثر من تلك التي عرفوها في الأولى، مثلما أكدته مترشحة في شعبة العلوم التجريبية التي اشتكت من طول أسئلة مادة الرياضيات التي لم يتمكنوا من الإجابة عليها في الوقت المحدد للامتحان، بسبب تعقيدها الذي يتطلب وقتا كبيرا للتركيز والتحليل، ولم تتوقف نصائح الأساتذة للتلاميذ الذين دعوهم إلى التركيز جيدا وقراءة الأسئلة مرارا وتكرارا حتى يتمكنوا من الإجابة الصحيحة على الأسئلة.

وامتحن ظهيرة أمس جميع تلاميذ مختلف الشعب العلمية والأدبية في مادة الفرنسية تحت تدابير أمنية مشددة، وفي ظروف نفسية صعبة بالنسبة للتلاميذ بحسب ما أجمعوا عليه بالنظر إلى أن كل جهدهم قد قدموه في الصبيحة مع مواضيع المواد الأساسية.

عامان حبسا لمترشحة حرة وشريكها وعام حبسا لمترشح حر

تم  إدانة 3 أشخاص تورطوا بجنحة المساس بنزاهة امتحانات شهادة البكالوريا، وجنحة محاولة نشر وتسريب مواضيع وأجوبة هذه الامتحانات باستعمال وسائل الاتصال عن بعد. بحسب بيان مجلس قضاء الجزائر.

وجاء في البيان، أنه عملا بأحكام المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية، يعلم النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر الرأي العام، أنه في إطار محاربة قضايا الغش في امتحان شهادة البكالوريا، تم ضبط حالتين للغش يومي التاسع والعاشر من شهر جوان ألفين وأربعة وعشرين.

وأوضح المصدر نفسه، أن الحالة الأولى تتعلق بمترشحة حرة ضبط بحوزتها هاتف نقال وسماعات قامت بإدخالها خلسة لمركز الامتحان بمتوسطة يوسف بن إبراهيم الورجيلاني بعدما كانت تتلقى الإجابات الخاصة بامتحان اللغة العربية من طرف أحد الأشخاص.

أما الحالة الثانية تتعلق بضبط مترشح حر في حالة غش بواسطة جهاز هاتف نقال يحتوي على دروس خاصة بمادة التربية الإسلامية على مستوى دورة المياه بمركز الامتحان أم حبيبة بحي 05 جويلية باب الزوار، يضيف البيان.

وبتاريخ 2024/06/10 تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابتي الجمهورية لدى محكمتي حسين داي والدار البيضاء، وتمت متابعتهم وفقا لإجراءات المثول الفوري بجنحة المساس بنزاهة الامتحانات باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، وجنحة محاولة نشر وتسريب مواضيع وأجوبة الامتحانات النهائية للتعليم الثانوي باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، طبقا للمواد 253 مكرر 06 فقرة 06 و 253 مكرر 07 من قانون العقوبات.

كما تم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، إدانة مترشحين للبكالوريا بعامين سجنا نافذا و20 مليون سنتيم، فيما أدين آخر بعام سجنا نافذا و5 ملايين سنتيم بتهمة الغش.

شارك برأيك

هل سينجح “بيتكوفيتش” في إعادة “الخضر” إلى سكّة الانتصارات والتتويجات؟

scroll top